أبو علي سينا

341

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

[ الفصل الأوّل : وهم وتنبيه [ في أنّ اللذات الباطنة أقوى من الحسّية ] ] [ 1 ] وهم وتنبيه إنّه قد يسبق إلى « 1 » الأوهام العامّية أنّ اللذّات القويّة المستعلية هي الحسّيّة ، وأنّ ما عداها لذّات ضعيفة ، وكلّها خيالات غير حقيقيّة . وقد يمكن أن ينبّه من جملتهم من له تمييز مّا ، فيقال له : أليس ألذّ ما تصفونه « 2 » من هذا القبيل هو المنكوحات والمطعومات وأمور تجري مجراها ؟ وأنتم تعلمون أنّ المتمكّن من غلبة مّا ولو في أمر خسيس « 3 » - كالشطرنج والنرد - قد يعرض له مطعوم ومنكوح « 4 » ، فيرفضه لما يعتاضه من لذّة الغلبة الوهميّة ؛ وقد يعرض « 5 » مطعوم ومنكوح « 6 » لطالب العفّة والرياسة « 7 » مع صحّة جسمه « 8 » في صحبة حشمه « 9 » ، فينفض « 10 » اليد منهما مراعاة للحشمة ، فتكون « 11 » مراعاة الحشمة آثر وألذّ لا محالة هناك من المنكوح والمطعوم « 12 » .

--> ( 1 ) د : يسبق ، ط : سبق إلى . ( 2 ) د ، ف : يصفونه . ( 3 ) د : خسيس بئيس . ( 4 ) ق : منكوح يطالب . ( 5 ) ق : وقد يعرض له . ( 6 ) أ : من هنا إلى رقم ( 8 ) ساقطة . ( 7 ) ف : الرئاسة . ( 8 ) ق : جسمية . ( 9 ) ق : من رقم ( 8 ) إلى هنا ساقطة . ( 10 ) ق : فينقبض . ( 11 ) أ ، د : فيكون . ( 12 ) ق : المطعوم والمنكوح .